اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
61
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
4 . ممتلكاته من خيبر ؛ وخيبر من قرى اليهود الكبيرة الغنية جدا ، وتقع خارج المدينة لمن يقصد الشام ، وكان يقطنها يهود متشدّدون ، وتشتمل على سبعة حصون أو ثمانية ، وكانت ذات مزارع ونخل كثير ؛ وقد تحالف يهود خيبر مع المشركين من العرب في الجزيرة وجاهروا بالعدوان على الإسلام . فلما عاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الحديبية ، غزاهم بين نهاية صفر وأوائل ربيع الأول من السنة السابعة من الهجرة بمن شهد معه إحداث الحديبية دون غيرهم . وبعد حصار دام شهرا واحدا وبدءوا بالانهيار والاستسلام ومما سقط من حصونهم بالقوة ، قسّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين المسلمين وأخذ خمسه ، وما سقط من أرض يهود خيبر دون قتال ، كان مما أفاء اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وآله دون المسلمين . وهكذا صار نصف خيبر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ، وهذه الأرض أقطع النبي صلّى اللّه عليه وآله قسما منها لأزواجه ، كما كان يقسّم غلات الأرض التي امتلكها من الخمس على أصحابها من المساكين وذوي القربى وأمثالهم ، وما عدا ما وهب كان ملكا خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ينفق منه كيف شاء . هذا ، وتشير بعض المصادر التاريخية : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان ما امتلكه ثلاثة حصون ، هي الكتيبة والوطيح والسلالم ، والأخيران صارا له ملكا مما أفاء اللّه عليه . أما حصن الكتيبة فقد أخذه بالخمس . 5 . قرية فدك ؛ تقع فدك خارج المدينة ، بينها وبين المدينة يومان ، وفيها نخل كثير وعين ماء فوّارة . وبعد انصراف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ، دعا أهل فدك إلى الإسلام وكانوا على اليهودية . فامتلئوا رعبا ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لهم رقابهم ونصف أرضهم ونخلهم ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النصف الآخر من الأرض بنخيلها . فكان نصف فدك خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، وهذا مما أجمعت عليه الأمة . فأصبحت بذلك تحت تصرّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ،